المنسوب للإمام الحسين ( ع ) ( جمع السيد محمد علي الحلو )
289
تفسير الامام الحسين ( ع )
فقال : من كنت مولاه فعلي مولاه : اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله . ففشت في الناس فبلغ ذلك الحارث بن النعمان الفهري فرحل راحلته ثم استوى عليها ورسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم إذ ذاك بمكة حتى انتهى إلى الأبطح فأناخ ناقته ثم عقلها ثم جاء إلى النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم فسلم فرد عليه النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم فقال : يا محمّد إنك دعوتنا أن نقول ( لا إله إلا اللّه ) فقلنا ثم دعوتنا أن نقول إنك رسول اللّه فقلنا وفي القلب ما فيه ، ثم قلت : صلوا فصلينا ، ثم قلت : صوموا فصمنا نهارنا وأتعبنا أبداننا ، ثم قلت : حجوا فحججنا ، ثم قلت إذا رزق أحدكم مائتي درهم فليتصدق بخمسه كل سنة ففعلنا ، ثم أنك أقمت ابن عمك فجعلته علما وقلت : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ، وانصر من نصره واخذل من خذله ، أفعنك أم عن اللّه ؟ . قال : بل عن اللّه - قال فقالها ثلاثا - قال : فنهض وانه لغضب وانه ليقول : اللهم إن كان ما قال محمّد حقا فأمطر علينا حجارة من السماء تكون نقمة في أولنا وآية في آخرنا ، وإن كان ما قال محمّد كذبا فأنزل به نقمتك . ثم أثار ناقته فحل عقالها ثم استوى عليها فلما خرج من الأبطح رماه اللّه تعالى بحجر من السماء فسقط على رأسه وخرج من دبره وسقط ميتا فأنزل اللّه فيه سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ ( 1 ) لِلْكافِرينَ لَيْسَ لَهُ دافِعٌ ( 2 ) مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعارِجِ « 1 » .
--> ( 1 ) تفسير فرات الكوفي : 505 .